معاناة تتفاقم والسبب فيروس

December 20, 2020
1min
مقالات

معاناة تتفاقم والسبب فيروس لم تتحقق أمنيات الاردنيين

#العرفان_نيوز #معاناة تتفاقم _والسبب فيروس #alerfannews

العرفان نيوز - ايسر -جابر - لم تتحقق أمنيات الأردنيين ، وقرع فيروس كورونا بابهم من جديد إثر التراخي والتسيب على معبر حدود جابر المؤدي لسوريا وعدم التزام المواطنين بالاجرءات الصحية والتباعد الاجتماعي، مما اعاد الفيروس وبشكل اقوى مما كان وافقدنا احبابا تجاوز عددهم الثلاثة الاف حبيب وحبيبة.
 اكتشفت أول الحالات قبل 4 شهور لمحامٍ يعمل في إحدى شركات التخليص الجمركي، وما هي إلا أيام حتى تزايدت أعداد الإصابات لتصل إلى 22 ممن يعملون في هذا المركز الحدودي، والنتيجة اتت بما نراه الان من اصابات تجاوزت الربع مليون اصابة وهي ارقام تعد ضخمة لعدد الشعب الاردني.
لم تتعلم الحكومة من تجربتها الأولى قبل شهر حزيران الماضي بضرورة فرض رقابة صارمة على المعابر البرية، فكانت أكثر الإصابات رغم محدوديتها مقارنة مع دول العالم قادمة من مركز حدود العِمري البوابة للسعودية بسبب التهاون في إجراءات الحجر لسائقي الشاحنات، وتكرر الأمر في الأسبوع الأول من شهر اب الماضي، وهذه المرة من معبر جابر الذي يربط الأردن بسوريا رغم كل التحذيرات بخطورة الوضع الوبائي في الأراضي السورية.
تعهدت الحكومة حينها بأن لا تفرض حظرا شاملا، وكما قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الابق أمجد العضايلة إن الإغلاق الشامل من الماضي، غير أن هذا الخطاب لم يمنع الحكومة من تأنيب المجتمع على تراخيه في إجراءات السلامة، دون أن تُكلف الحكومة نفسها عناء مُكاشفة الناس بما حدث على حدود جابر، وكيف وقعت هذه الإصابات التي انتشرت كالنار في الهشيم في كثير من محافظات المملكة؟ ولم تُعلن عن أخطائها وتقصيرها؟ ولم تُحدد الثغرات التي نفذ منها الفيروس مرة أخرى بعد أن اقتربنا من الدول الخضراء رغم أن الشائعات انتشرت عن فوضى تعمّ الحدود، وسائقين من سوريا ولبنان يخالطون موظفي الجمارك وشركات التخليص؛ مما تسبب في تفشي الإصابات دون التنبه بشكل مبكر لها؟
نفت الحكومة مرارا وتكرارا ما اشعه البعض أن الإعلان عن إصابات كورونا ما هو إلا توظيف سياسي، وليس أكثر من هرطقة، ويمكن أن تُقرأ الدراسة التي أعلنت عنها الحكومة في هذا السياق، إذا أشارت إلى أن 57 بالمئة من الأردنيين لديهم شكوك بصحة وجود وباء كورونا، ومن هؤلاء 8 بالمئة يعتقدون أن الوباء أكذوبة أو مؤامرة
لا تستهويني نظريات المؤامرة، وأجزم أن فيروس كورونا غيّر في العالم أكثر من الحرب العالمية، ولكنني لا أُبرّئُ الحكومة أنها استفادت منه لتقييد الحقوق والحريات العامة.
عزلت الحكومة مدينة الرمثا المُتاخمة للحدود مع سوريا، وأغلق وزير الداخلية معبر جابر الحدودي، وأعادت تفعيل أمر الدفاع رقم 11 الذي يفرض غرامات مالية على من لا يرتدون الكمامات، وأجبرت مراجعي المؤسسات العامة على تحميل تطبيق أمان الذي يُعطي إشارات في حال مخالطة مُصابين بالفيروس، غير أنها -وهذا الأهم- تجنبت تعطيل عجلة الاقتصاد والحياة حتى لا تتعمق الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالبلاد.
جاهدت الحكومة حينها لإعادة السيطرة على تفشي الوباء، والمُقلق في الأمر حديث رئيس قسم الأمراض الصدرية في مركز الحسين للسرطان فراس الهواري حين قال "الفيروس لم يعد مستورداً بل متوطنا في الأردن"، وهو كلام يُعاكس اللغة التي استخدمت طوال الأشهر الماضية أن جميع الحالات المُكتشفة قادمة من خارج الحدود.
شكل رئيس الحكومة السابق عمر الرزاز لجنة ميدانية لتقصي الواقع، والحقيقة التي لا تخفى عن الناس أن التحرك الجديّ للحكومة جاء بعد أن "وقعت الفأس بالرأس"، وأصبح معبر جابر بؤرة لتصدير فيروس كورونا للداخل الأردني.
في حين كان الدكتور نذير عبيدات الناطق باسم لجنة الأوبئة يقول بفصيح العبارة "الأردن على مُفترق طرق الآن"  وانتقد بشدة الإجراءات المُتهاونة على كل مراكز الحدود البرية، وتحدث عن برتوكولات كان يفترض تطبيقها على الحدود بشكل دقيق وصارم، وانتهى للقول "دول الجوار المُصنفة بأنها حمراء تجعل الأردن في خطر دائم".
إجراءات الحكومة وتدابيرها في مواجهة فيروس كورونا لم تعد تحظى بالمديح والإطراء مثلما كان يحدث عند بدء الجائحة، فالمجتمع مُتذمر من استسهال الحكومة للتضييق على حرياتهم الشخصية، ولا يُرحبون بأي حال من الأحوال بالعودة للحظر والإغلاق، وينظرون لتجارب دول أصغر من الأردن، وسُجل بها إصابات أكثير بكثير، ومع ذلك حافظت على وتيرة الحياة، وظلت أرقام الوفيات عندها محدودة جدا، ومنظومتها الصحية والطبية لم تنهار، وبقيت متماسكة.
والسؤال الذي يطرحه الأردنيون مما تخاف حكومتنا إذن؟ وهل منظومتنا الصحية هشة وغير قادرة على التعامل بكفاءة مع تزايد الحالات؟ ولماذا لا تُجرب خيارا غير الحظر والإغلاق، فالناس مخنوقة، وعلى شفير الانهيار؟!
لكن تصريحات مسؤولين صحيين أردنيين، الاثنين، بعد نحو 6 أشهر من "الأيام الصفرية"، تؤكد أن المملكة تعيش ذروة الانتشار الوبائي للفيروس، وهي المرحلة الرابعة في مراحل الانتشار المجتمعي
فهل كانت أرقام ايار في الأردن، على عكس تيار الإصابات والوفيات الدولي، خادعة؟ وما الذي حدث في المملكة لينقلها من صفر إلى ذروة التفشي؟
أن الأردن دخل المنحنى الوبائي "متأخرا" عن بقية دول العالم، مضيفا: "منذ بداية الجائحة قام الأردن بإجراءات استباقية صارمة، فأغلق المعابر وفرض حظرا شاملا. كانت هناك بضعة مئات من الإصابات تم تتبعها وتقصيها حتى وصلنا إلى ما يعرف بتشبع الإصابات".
"فعلا وصلنا وقتها للمرحلة الصفرية، لكن عندما تم فتح الحدود والمعابر (لاحقا) وحدث بعض التراخي (من جانب السلطات) بدخول مصابين لا يتم فحصهم، والتساهل من المواطنين بعد الوصول للمرحلة الصفرية، كان هذا سبب دخول الأردن منحنى الوبائي متأخرا، في نصف شهر أغسطس الماضي تقريبا
أجرى حسابات على معدلات إصابات "كوفيد 19" في الأردن، فوجد أن الأعداد أصبحت نتضاعف كل 14 يوما، حتى وصلت الآن إلى أكثر 250 ألف اصابة وفقا للإحصاءات الرسمية
ربما ما يثلج القلب ان اعداد الاصابات بدأت بالتراجع ورغم التحذيرات العالمية من ان موجة وباء ثالثة قد تضرب الدول الا ان الامل معقود بالله ثم بالخيرين من ابناء هذا الوطن الجميل لاتخاذ الاجراءات التي تحمينا وتقينا منها.
نقول ونردد ما قاله الوزير الاسبق امجد العضايلة حمة الله الوطن وحنى الانسانية من شر هذا الوباء.

ADD - x200px

ADD - x200px

ابقى على تواصل

احصل على الاخبار العاجلة مباشرة على Whatsapp الخاص بك
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.