ماذا فعلت كورونا بالنساء

December 22, 2020
4 min
المرأة

كانت التوقعات أن يكون عام 2020، الذي يحتفل فيه العالم بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لمنهاج بيجين

# العرفان نيوز # المرأة #كورونا

العرفان نيوز-كانت التوقعات أن يكون عام 2020، الذي يحتفل فيه العالم بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لمنهاج  بيجين، عاما حاسما في تحقيق المساواة بين الجنسين. لكن بدلا من ذلك، ومع انتشار فايروس كورونا ، اصبحت حتى المكاسب المحدودة التي تحققت في العقود الماضية معرضة لخطر الانتكاس.

هذه الجائحة تعمق اوجه عدم المساواة القائمة من قبل، وتكشف ما يشوب النظام الاجتماعي والسياسي والاقتصادي .

 وفي جميع المجالات، من الاقتصاد الى الصحة، ومن الامن إلى الحماية الاجتماعية، ما زالت تتفاقم آثار فايروس كورونا بالنسبة للنساء والفتيات لمجرد كونهن إناثا
      لمعاناتهم بوجه خاص من آثار سلبية مضاعفة على الصعيد الاقتصادي، خاصة ان دخلهن أقل بصفة عامة، وادّخارهن أقل، و يشغلن وظائف غير آمنة أو يعشن  قريبين من مستوى الفقر.


  و كانت التقارير الاولية تشير الى وفاة عدد اكبر من الرجال نتيجة الفايروس، فإن تأثيرها على صحة المرأة سلبي جدا  بسبب إعادة تخصيص الموارد والاولويات، بما فيها خدمات الصحة الجنسية والإنجابية.


      وما زاد الحمل عمل الرعاية غير المدفوعة الاجر نتيجة لبقاء الاطفال خارج مدارسهم، وزيادة  كبار السن إلى الرعاية، وكون الجهات المعنية بتقديم الخدمات الصحية متعبة بحمل يفوق طاقتها.


   وتزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المقترن بتقييد التجول وفرض العزلة الاجتماعية بسبب الفايروس، أصبح العنف  يتزايد بشكل ملحوظ.

وثمة نساء كثيرات اجبرن بسبب الاغلاق التام على أن يلزمن بيوتهن بجوار من يضطهدونهن، في وقت باتت فيه خدمات دعم الضحايا معطلة او بات الوصول إليها متعذرا.


       وتتضخم  هذه الآثار أكثر فأكثر في سياق الضعف والنزاعات والطوارئ حيث يكون التمسك الاجتماعي قد تَقوَّض بالفعل، وتكون القدرات والخدمات المؤسسية قد باتت محدودة.


   ويرتكز موجز السياسات هذا على كل مسألة من هذه المسائل على الترتيب، ويستطلع كيف تغيرت حياة النساء والفتيات في مواجهة الفايروس ويعرض تدابير واقتراحات ذات اولوية لترافق الجهود  الفورية وجهود التعافي طويلة الاجل.


   إن فايروس كرونا لا يمثل تحديا للنظم الصحية في العالم فحسب، بل إنه ايضا اختبار لروحنا البشرية.

والتعافي من هذه الجائحة يجب أن يذهب بنا إلى عالم اكثر مساواة واكثر قدرة على التاقلم مع الأزمات في المستقبل.

وقد اقرت عدة بلدان حزما من الحوافز الضريبية وتدابير طارئة لمعالجة الثغرات في المجال الصحي العام بهدف التخفيف من آثار الجائحة .

ولا بد لجميع الاستجابات الوطنية، إذا اردنا لها أن تحقق الآثار الضرورية،  أن تركز على النساء والفتيات  فيما يتعلق بإدماجهن وتمثيلهن وحقوقهن، ولتحقيق نتائج اجتماعية واقتصادية تعود عليهن بالنفع، وكفالة المساواة والحماية لهن.

وهنا لا يتعلق الامر بمجرد تصحيح اوجه عدم المساواة فحسب ، بل ايضا ببناء عالم اكثر عدلا وحبا وقدرة على التأقلم.

وهذا لا يصب في مصلحة النساء والفتيات فحسب، بل أيضا في مصلحة الفتيان والرجال.

حتى ان كانت المرأة هي الأكثر تضررا من هذا الوباء، فإنها ستكون أيضا العمود الفقري للتعافي في المجتمعات المحلية وستكون أكثر تأثيرا نتيجة لذلك.

وقد ادت جائحة كورونا العالمية الى زيادة كبيرة جدا في القيود المفروضة على حرية تنقل الافراد في جميع انحاء العالم،  ورود تقارير مثيرة للقلق عن إساءة استخدام تدابير الطوارئ للامعان في تقويض حقوق الانسان وسيادة القانون، وسيذكر  ذلك بالتفصيل في موجز سياسات مقبل عن آثار الفايروس على حقوق الإنسان.

ويؤدي ذلك الى اثر سلبي على الحيز المدني و قدرة المجتمعات المحلية والاشخاص على ممارسة حقهم في التجمع السلمي وحرية التعبير.

ولا تزال القيادات النسائية والناشطات يتحملن المضايقات والاعتداءات على شبكة الانترنت وخارج الانترنت.

وتثير احتمالات حدوث ركود اقتصادي عالمي كبير  شواغل خطيرة بشأن كيفية معالجة هذه الثغرات في مجال الحماية والقيود المفروضة على حقوق الإنسان. ويحدونا الامل في أن يؤدي الانتعاش الاقتصادي بعد انتهاء تفشي الفايروس الى توسيع نطاق حقوق المرأة ومشاركتها في الشؤون العامة حتى نكون اقدر على التكيف مع هذه الازمات مستقبلا.


 حيث  تؤدي الجائحات الى تضخيم جميع اوجه عدم المساواة القائمة وزيادة حدتها.

وتؤثر اوجه عدم المساواة هذه  على المتضررين بالجائحة، وعلى حدة تأثيرها، وعلى الجهود الرامية الى التعافي.

وقد خلقت الجائحة وآثار اجتماعية واقتصادية ازمة عالمية لا مثيل لها في تاريخ الامم المتحدة ، وهي ازمة تتطلب بشكل ضروري استجابة المجتمع بأسره لتتناسب مع حجمها وتعقيدها.

ولكن هذه الاستجابة، سواء كانت على الصعيد الوطني او الدولي، ستضعف بالتأكيد الى حد كبير ا ذا لم نأخذ في الحسبان كيف أن اوجه عدم المساواة قد جعلتنا جميعا اكثر ضعفا في وجه تأثيرات الازمة.

و اذا اخترنا  تكرار السياسات السابقة وفشلنا في استغلال هذه اللحظة لإعادة بناء مجتمعات اكثر مساواة وتفهم وشمولا وقدرة على التكيف.
   وبدلا من ذلك، ينبغي لكل خطة استجابة لجائحة كوفيد-19، ولكل  تدابير وميزانيات تخصيص موارد للتعافي منها، وان تعالج الآثار الناتجة لهذه الجائحة.

ADD - x200px

ADD - x200px

ابقى على تواصل

احصل على الاخبار العاجلة مباشرة على Whatsapp الخاص بك
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.