نتائج الأبحاث حول تناقل المشاعر بين الفئران

January 13, 2021
8 Min
حقائق

أظهرت الأبحاث أن الفئران يمكنها التقاط مشاعر زميل مصاب أو خائف

#alerfannews #العرفان_نيوز #اكتشافات #حقائق #فئران #مشاعر

العرفان نيوز - أظهرت الأبحاث أن الفئران يمكنها التقاط مشاعر زميل مصاب أو خائف، أي عندما تُصاب بعض الفئران ، تتصرف الفئران السليمة الأخرى التي تعيش بجانبها وكأنها تتألم، و تشير الدراسة إلى أنه ليس انتقال الألم فقط هو ما يحدث بل تسكين الألم أيضًا.

تقول مونيك سميث ، عالمة الأعصاب بجامعة ستانفورد ، إنه في العقد الماضي ، قام الباحثون بالكثير من العمل الذي أظهر أن الحيوانات يمكنها التقاط ومشاركة مشاعر بعضها البعض، وخاصة الخوف، نشرت هي وزملاؤها نتائجهم الجديدة حول الألم وتخفيفه في 8 كانون الثاني/يناير. تقول سميث إن التحقيق في هذه اللبنات الأساسية للتعاطف عند الحيوانات يمكن أن يساعد الباحثين على فهم التعاطف البشري ، وقد يؤدي يومًا ما إلى علاجات للاضطرابات التي تؤثرعلى القدرة بأن تكون حساسًا لمشاعر وتجارب الآخرين.

تقول سميث: "الألم ليس مجرد تجربة جسدية". "إنها تجربة عاطفية أيضًا."

في التجارب التي أجريت على أزواج من الفئران ، تلقى أحد الفئران حقنة تسببت في حدوث التهاب شبيه بالتهاب المفاصل في أحد مخالبها الخلفية بينما لم يصب الفأر الآخر بأذى و بعد التسكع معًا لمدة ساعة ، يقول جيفري موغيل، عالم الأعصاب في جامعة ماكجيل في مونتريال ، والذي لم يكن مشاركًا في العمل : "كان الأمر بالنسبة للفأر المعافى أسوأ من الفأر الذي حصل على الحقنة".

تصرفت الفئران المحقونة بناءً على ان مخلبًا واحدًا يعاني من الألم ، كما هو متوقع ، مما أظهر حساسية إضافية بالضغط على مكان الألم بسلك بلاستيكي، و أظهر رفاقهم غير المصابين حساسية عالية، يقول موجيل إن تلك الفئران تتصرف كما لو كانت تعاني من نفس القدر من الألم وفي أماكن أكثر وعبر عن الأمر بأنه "سلوك مذهل."

وفي مجموعة أخرى من التجارب ، تلقى كلا الفئران حقنة مزعجة ، لكن أحدهما حصل أيضًا على جرعة من المورفين المهدئ و لساعات بعد اختلاط هذه الفئران ، تصرف الفأر الثاني كما لو أنه حصل أيضًا على العقار المهدئ. يقول روبرت مالينكا ، عالم الأعصاب بجامعة ستانفورد: "لقد خففت بالفعل من الألم في هذا الحيوان ببساطة عن طريق تركه يتسكع مع حيوان آخر تم تخفيف ألمه".

لفهم كيفية التقاط هذه الفئران لمشاعر بعضها البعض ، شاهدت سميث ومالينكا وزميلهما عالم الأعصاب ناويوكي أسادا مناطق الدماغ التي كانت نشطة بعد أن أمضت الفئران وقتًا معًا، و رأى الفريق الخلايا العصبية ، تنشط في القشرة الحزامية الأمامية ، وهي منطقة مهمة في التعاطف البشري وجزء من منطقة الدماغ المسؤولة عن الذاكرة والإدراك.

وجد الفريق خلايا عصبية ارتبطت بأجزاء أخرى من الدماغ ، بما في ذلك النواة المتكئة ، وهي منطقة تتعامل مع التحفيز والسلوك الاجتماعي. يقول مالينكا عندما قام العلماء بتعطيل تلك الصلة العصبية الخاصة ، "لم تعد الحيوانات قادرة على إظهار التعاطف للألم أو لتخفيف الآلام."

و درس الباحثون كيف تشعر الفئران بخوف بعضها البعض في التجارب حيث رأت مجموعة من الفئران فئرانًا أخرى تتلقى صدمة كهربائية، وجد الفريق أن نقل الخوف يعتمد على الاتصالات بين القشرة و جزء من اللوزة ، وهي منطقة معروفة باستجابتها للخوف. و يشير ذلك إلى أن العمليات المختلفة في الدماغ تشارك في أنواع مختلفة من التعاطف. يقول موجيل إن الاختلافات قد تكون مرتبطة أيضًا بكيفية شعور الفئران بمشاعر زملائها. في تجارب الألم وتخفيف الآلام ، تقضي الفئران وقتًا في شم بعضها البعض ، ويمكن أن تحتوي الروائح على أدلة لمشاعر الحيوانات. ولكن في اختبارات الخوف ، نقلت الإشارات البصرية مشاعر الحيوانات.

تقول جوليس بانكسيب ، عالمة الأعصاب الاجتماعي في جامعة وينكسون ماديسون والتي لم تكن مشاركة في الدراسة: "ليس من المستغرب أن التجارب التي ينظرون إليها تشبه بشكل ملحوظ بعض هذه العمليات عند البشر". يتشارك كل من الفئران والبشر في الترابط مع بعضهم في المواقف العاطفية .

تقول بانكسيب إنه إذا تمكن العلماء من التركيز على المواد الكيميائية العصبية التي تعزز عمليات التعاطف ، فقد يكونون قادرين على تصميم أدوية لعلاج الحالات ، مثل الاعتلال النفسي أو اضطرابات الشخصية الاجتماعية ، التي تسبب انحراف التعاطف.

ترجمة: سعاد إرشيد

المصدر: sciencenews

ADD - x200px

ADD - x200px

ابقى على تواصل

احصل على الاخبار العاجلة مباشرة على Whatsapp الخاص بك
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.