قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا

December 20, 2020
4 min
مقالات

المعلم(ة) هو المربي الثاني وصاحب رسالة أخلاقية علمية أدبية وثاني حجر أساس نفسي للطفل بعد بيئته الاسرية

#العرفان نيوز # مقالات # المعلم #alerfannews

العرفان نيوز-نور شديد -المعلم(ة) هو المربي الثاني وصاحب رسالة أخلاقية علمية أدبية وثاني حجر أساس نفسي للطفل بعد بيئته الاسرية.
بالعودة قليلا الى روايات ابائنا ليلا او فترة الظهيرة يوم الجمعة تحديدا عن المعلم وسلطته حتى خارج المدرسة ووصف(عصايته) التي كانت تبث الرعب بقلوبهم قبل استعمالها، ونحن جالسين على ركبنا نستمع بذهول وخوف من هذا الرجل المرعب الذي سنلقاه يوما
الذي لا يقهر، كيف يقهر؟ ونحن نسمع من ابائنا الذين نراهم لا حكم فوق حكمهم (كنا أطفالا) عن سلسلة من القهر والخوف فما عسانا ان نفعل نحن الأطفال، غير الخضوع لهذا السلطان الجائر.


وكبرنا ودخلنا مدارسنا الحكومية براعم، ترى العالم مكانا للهو واللعب نحمل حقائب الكتب والخوف تركنا ايادي ابائنا عند باب مبنى عتيق، لا نعلم حقا ما يدور داخله نرتجف يعترينا شعور بالوحدة رغم وجود الكثير من الأطفال، بالتأكيد كان يراودهم ما يدور بذهننا من فضول، فنحن أبناء جيل واحد بوضع مادي فكري متشابه تشتتنا قليلا، هناك معلم مبتسم واخر عابس لا تعلم لماذا، لكن بالتأكيد نحن السبب لا منطق يحكمنا سوى العاطفة وهناك معلم اخر لا تعلم ما يدور بخاطره واخر ينظر الينا بوجه غاضب مستكشفا ملامحنا لنعلم مؤخرا انه (المدير).


فكررنا الكلمة الاف المرات برؤوسنا انه (المدير) ولا نعلم ما هي وظيفته ولا دوره ولا شعوره تجاهنا ولا أي شيء اطلاقا عن ماهيته غير انه الأكثر سلطة وعلينا ان نتحاشى قدر المستطاع رؤيته (يا لها من طفولة بائسة).
تعدينا فترة الابتدائية المرعبة التي كانت العصى هي لغة الحوار بيننا وبين المعلم  والالفاظ المؤلمة التي اعتدنا عليها هي التي تحكمنا وثار العالم تكنولوجيا وهلكتنا حقوق الطفل والانسان شعارات ودموع تمنينا لو تصلنا.


بدأنا رحلة البحث عن ذاتنا بشكل ساذج والتمرد الطفولي يحرضنا والرفض القاطع لكل أنواع التنكيل اللفظي والجسدي فكان السلاح بوجهنا البريء ولساننا المتلعثم، كنا آنذاك اطهر من ان نلوث فتقسمنا لم نعد أطفالا لم توحدنا لغتنا ولون بشرتنا وتاريخ ابائنا هنا بدات المشكلة.


جزء منا كانت تحكمه ثقافة والديه المؤيدة للتعنيف من قبل المعلم مبررا بصوته الغليظ انه يربيك ويفرض هيبته واحترامه فجررنا ذيول الخيبة عائدين الى ذاتنا مستسلمين لفكرة انه لا يوجد على هذه الأرض من يحمينا، هذه اللحظة تحديدا رسخت بعقولنا ان القوة هي شعار فرض الاحترام والهيبة من هنا خرج لنا جزء من جيلنا وهو يحمل فكرة ان الحق لا يؤخذ الا بالقوة فخرجوا عن القانون يتمايلون يمينا ويسارا متحدثين باشمئزاز عن سلطتهم على المجتمع بالقوة من هنا خرج لنا القتلة وللااخلاقيون. فرض
هنا تذكرت قول فرويد : بدأت الحضارة عندما القى رجل غاضب كلمة بدل من حجر.


اما القسم الثاني كان والديه يناشدون بالاخلاق والعطف والحب كانوا على قناعة ان ما تعرضوا له من عنف بالمدارس لا يجب ان يمارس على أطفالهم حاولوا مرارا وتكرارا ان يقفوا بوجه المعلم لكن ما من قانون رادع فمن امن العقاب اساء الادب.
بالطبع لا اعمم على الجميع وانما على البعض من اتخذ القسوة والايذاء النفسي والجسدي وسيلة لفرض هيبته واحترامه كما يدعي في حين نرى اخرون كانوا اباء وامهاتا لنا.


المعلمون الذين يطالبون بتحسين وضعهم المادي انا اضم صوتي الى صوتهم هذا حقكم ،لكن هل المادة تشتري الاخلاق ؟
سؤال بسيط وعلى الهامش لماذا أستاذ المدارس الخاصة يختلف تعامله مع أطفالنا انه ودود لطيف مبتسم لا يعرف العصا هل لانه يتقاضى اجرا اعلى ام لان مدرسته تستضيف أبناء طبقة أخرى ستعاقبه وقد تقيله.


هل تشترى انت؟ (المعلم) انا لا اقبل ان تشترى كما لا اقبل ان يؤذى طفلي على يديك .


بعد هذا كله ياتيك احمق متحاذق يتهمك بالبذخ وعشق المظاهر لانك تصر على ان تستنزف ماديا مقابل ان تضع طفلك بمدرسة خاصة او انترناشونال( عالمية)
ردي عليكم ،لم تعد المدارس مكان لحشو دماغ ابناؤنا بالمعلومات المدرسة الان مكان لتنمية الطالب وتسليحه بالمهارات الأخلاقية واكمال دراسته بجامعات محلية او عالمية بدون عوائق وتعزز لديهم ابسط صور الإنسانية والحوار المهذب وتقبل الاخر وان العضلات لا تنفع لغير تهذيب العشب وان العقل هو مقتاح الطريق ومن يحكم العالم الان هو العلم .


خرج لنا من المدارس الحكومية الطبيب والمهندس والطيار ...الخ
هذا حقا لا يهمني فالامم لا تتطور الا بالاخلاق ما يهمني حقا ان تخرج لي جيلا أخلاقيا لم تكرس فيه فكرة ان العنف أسلوب الرجال والاقوياء وان الالفاظ البذيئة التي تستعملها كاسلوب يومي مرفوضة ،هنا سينتهي عصرالقرون الوسطى ويختفي الفساد والكذب وتتبخر القسوة، كيف لا ونحن تتلمذنا على يدكم ،نحن لا نضع بين ايديكم اطفالنا فقط بل نضع مجتمعا قائما وأسسا حقيقية بامانتكم رجاء كونوا أوفياء.


طبقوا الاخلاق وكونوا بشرا احبوهم وعلى اختلافهم تقبلوهم وبالحكمة والقانون المدرسي عاقبوهم ،لنصنع جيلا قويا مهذبا صادقا ونحن نقسم لكم بان ننزل الى الشوارع والحواري نطالب وننشد بصوت جهور قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا.

ADD - x200px

ADD - x200px

ابقى على تواصل

احصل على الاخبار العاجلة مباشرة على Whatsapp الخاص بك
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.