تساؤلات

December 29, 2020
5min
مقالات

جريمة جديدة هزت الاردن، جريمة تقشعر لها الأبدان

#الاردن #جرائم_القتل #ضحايا #مقالات #alerfannwes

العرفان نيوز - نور شديد

جريمة جديدة هزت الاردن، جريمة تقشعر لها الأبدان، حيث ورد بلاغاً إلى مديرية الامن العام يوم الاحد، بوجود جثتين لامراة حامل بالشهر السابع وطفلها ذو الاربعة أعوام داخل منزلهم في محافظة البلقاء بمنطقة البقعة، حيث تم التحرك للمكان وتبين أن المراة والطفل تعرضا للطعن وفارقا الحياة، وجرى تحويل الجثتين للطب الشرعي وبوشرت التحقيقات، وتبين أن القاتل هو زوج الضحية.


تم إلقاء القبض على الجاني، وغادرت الضحية وطفلها الى عالم آخر، وتحول ملف القضية الي المحكمة، هنا انتهت التساؤلات القانونية وبالتحقيقات تم الاجابة على جميع الاسئلة، لكن هناك مئات التساؤلات الانسانية والاخلاقية تدور في اذهاننا، يا ترى ما كان يدور في ذهن الضحية حين كانت تحاول حماية جنينها وطفلها من رجل كان دوره حمايتهم بروحه وتوفير الأمن والأمان لهم؟ وماذا كان يدور في ذهن الطفل ذو الاربع اعوام وهو يرى وحشاً لا اباً يهاجمه محاولاً انتزاع روحه؟ لماذا لم تسعفك  كلماتك المتلعثمة  في شحد عاطفة الابوة؟ تساؤلات مؤلمة في واقع الأمر لمن كان في قلبه انسانية او رحمة او ذرة شفقة؟

اليك ايها الاب، اليك يا من قتلت طفلك وزوجتك، كيف استطعت ان تسلبهم روحهم، الم تثر الدماء المتناثرة ذعرك ،هل نظرت الى عيون طفلك الذي احبك وقدسك  وانت تغرس سكينك في قلبه ، هل يا ترى اعتقد طفلك انك تلاطفه وتداعبه بدلا ان تنزع روحه؟ من كان يفترض أن يكون له السند والامان .. هل اعطاك روحه بسهولة ام قاومك مقاومة طفل شقي، معتقداً بفطرته انه بطل صغير؟ اخبرنا ماذا قال لك وما لون لباسه الذي لطخته بلون احمر قاتم؟ لا اظنك ستنساه ما حييت ان كان في قلبك ذرة حب لطفلك ، الم يحاول ان يلمس بكفيه الصغيرتان وجنتيك وكيف ستنسى عندما كنت تعود مساءا الى منزلك متعباً وهو يحضنك ويلاعبك محاولاً لفت انتباهك لعادة جديدة تعودها أو كلمة جديدة لقنته له أمه التي سلبت روحها. .


إلى روحك أيتها المرأة والام والزوجة، رحمك الله، هل كان لنا دور كمجتمع في ما حصل؟ ندور حول حلقة مغلقة ونطالب بأقصى العقوبات ونطرح الحلول والتساؤلات، علنا نمنع يوما ما شخصاً من سلب ارواح الابرياء ، نحن نعلم ان لا شيئ يعيدك الينا، رحمك الله بقدر خوفك ووجعك وانت تواجهين "....." كيف اقولها انه "زوجك"، وملجأك والنور حين يظلم الكون.


اسمحي لنا ان تأخذنا خيالاتنا الى مسرح الجريمة، الى بيتك ومملكتك ونراك تقاومين شخصاً من أشباه الرجال يشهر سكينه ليغرسها بجسدك الذي يحمل جنيناً لم يرى النور بعد ربما كبر في يوم وحقق شيئا لوطنه ومجتمعه ، وماذا عن الطفل الذي سرق براءته .. هل واجهت سكين أباك بقلب طفل خائف ام كانت الثقة تملىء روحك بالامان الذي فقدته عندما لمس رأس السكين قلبك الذي طالما أحبه؟ هل حاولت اللجوء لحضن والدتك لكنك وجدته مبللاً بدمائها الطاهرة عاجزة للمرة الأولى أن تدافع عنك؟ الا يدري قاتلكم انه نزع جزء من انسانيتنا لأننا اعتبرناكم رقماً لا كياناً يضاف الى أعداد الضحايا؟

ADD - x200px

ADD - x200px

ابقى على تواصل

احصل على الاخبار العاجلة مباشرة على Whatsapp الخاص بك
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.